الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

338

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

العموم في الخمسة ما عدا الأول ، وعموم اللفظ قد يدل عليه . والقول بان السلطة التشريعية ثابتة في مثل كون المسلم أجيرا للكافر أو مديونا ، غير صحيح ، لان الانصاف أنّه من قبيل التعامل لا السلطة ، بخلاف الولاية وكذا الحكومة . 3 - المرسل المعروف المعمول به عنه عليه السّلام : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه . « 1 » والظاهر أنّه نبوي صلّى اللّه عليه وآله وقد صرّح في الروايات في أبواب الإرث بانّ الإسلام يزيد ولا ينقص ، ولذا ترث من الكفار ولا يرثون منها ؛ ( راجع الباب الأول من الموانع ) . 4 - ويدل عليه أيضا ، قوله تعالى : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ . . . . « 2 » هذا ؛ وظاهر كلام الشرائع ، أنّ الكافر لا ولاية له على ولده الكافر . وهو عجيب لأنّه منقوض بالسيرة المستمرة ، فلا يزال أهل الكتاب في بلاد الإسلام يتولون أولادهم ولم يمنعهم أحد ، لا في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولا في عصر الأئمة عليهم السّلام ، ولا في عصر الفقهاء . ويدل عليه أيضا ، قوله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ . . . . « 3 » وهذا ممّا لا ينبغي الريب ؛ إنّما الكلام في صورة ثالثة ، وهو ما إذا كان للكافر ولي مسلم ( مثل الجد ) وأب كافر ، فهل يمنع الأول الثاني ؛ ظاهر كلام المتن ذلك ، ولكن ليس له دليل معتبر ما عدا قياسه على باب الإرث ، فان المسلم يمنع عن الكافر ، والقياس لا يكون حجة عندنا . * * *

--> ( 1 ) . الوسائل 17 / 376 ، الحديث 11 ، الباب 1 من أبواب موانع الميراث . ( 2 ) . التوبة / 71 . ( 3 ) . الأنفال / 73 .